بعد انسحاب الإمارات من "أوبك".. خبير اقتصادي لـ نشرة أخبار رؤيا: القرار سياسي بامتياز والأسعار رهن "ميناء الفجيرة"

بالنسبة للتطورات المتسارعة في سوق الطاقة العالمي عقب إعلان دولة الإمارات العربية المتحدة انسحابها من منظمة "أوبك" وتحالف "أوبك+".

وفي قراءة تحليلية للمشهد، أكد خبراء أن هذه الخطوة، وإن بدت مفاجئة في توقيتها، إلا أنها تعكس طموحات إماراتية قديمة لزيادة حصتها الإنتاجية بما يتلاءم مع قدراتها اللوجستية والفنية الضخمة.

أوضح مدير مركز "الفينيق" للدراسات الاقتصادية، أحمد عوض، أن المتابع لخارطة الطاقة يدرك أن الإمارات تطالب منذ سنوات بزيادة حصتها التصديرية.

وبين عوض أن الإمارات تمتلك قدرة إنتاجية تصل إلى 5 ملايين برميل يوميا، في حين أن المتاح لها ضمن قيود التحالف كان يقارب 3.5 مليون برميل فقط، مما جعل الانسحاب خيارا استراتيجيا لتحقيق أقصى استفادة من مواردها السيادية.

التوقيت والظرف السياسي

ويرى عوض أن القرار كان "شبه متخذ" سابقا، لكن الإعلان عنه في هذا التوقيت جاء مستفيدا من حالة الاضطراب السياسي التي تعاني منها المنطقة، مما سمح للإمارات بتنفيذ خطوتها في ظل مشهد ضبابي عالمي.

وأشار إلى أن التأثيرات الحالية على السوق قد تبدو ضعيفة، لكن ارتداداتها الحقيقية ستظهر بشكل أوضح عقب انتهاء الحروب واستقرار خطوط الإمداد.

تأثير الانسحاب على السوق والأسعار

وحول الانعكاسات المباشرة، لفت عوض إلى أن تحالف "أوبك+" يسيطر على 40% من السوق العالمي، وانسحاب الإمارات سيقلص هذه النسبة قليلا.

أما بالنسبة للأسعار، فقد سجلت انخفاضا طفيفا (أقل من 1%) فور صدور القرار، مؤكدا أن قدرة الإمارات على خفض الأسعار عالميا تعتمد حاليا على "ميناء الفجيرة"، الذي يصدر قرابة 1.5 مليون برميل يوميا بعيدا عن مضيق هرمز، فإذا نجحت في زيادة التصدير عبره، سيشهد السوق انخفاضا بسيطا في الأسعار.

المصالح السيادية والاتفاقيات الإقليمية

واختتم عوض تحليله بالإشارة إلى أن هذه الخطوة فتحت المجال أمام الإمارات للتصدير وفقا لمصالحها الوطنية واحتياجات السوق العالمي بعيدا عن نظام الحصص.

وألمح إلى أن أي تفاهمات مستقبلية (إماراتية - إيرانية) قد تسهل عملية إنتاج وتصدير الفوائض النفطية، مشددا على أن المشهد لا يزال محكوما بالضبابية والتحولات الجيوسياسية في منطقة الخليج العربي.

هذه المادة مستنسخة من وسائل الإعلام الأخرى التي تهدف إلى نقل مزيد من المعلومات ، لا يعني أن الشبكة لا توافق على آرائها ، ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية عن أصالة جميع الموارد التي تم جمعها في هذا الموقع على شبكة الإنترنت ، لأغراض مشتركة فقط بالنسبة لك لتعلم و الرجوع إلى ، إذا كان لديك حقوق الطبع والنشر أو التعدي على حقوق الملكية الفكرية ، يرجى ترك رسالة
© حقوق النشر 2009-2020 أخبار عربية      اتصل بنا   SiteMap